كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٥
وأما الثانية: فلان الحق هو كفاية تعدد العنوان في تحمل الامر والنهي، فيجوز الجمع بينهما، لما في محله. وانت خبير بأن هذا التفصيل مبتن على عدم تمامية المنع الوضعي، وإلا لما اختص بالساتر ولما خرج ما ليس بساتر فعلا أو شأنا، كالخاتم ونحوه مما لاصلوح له للستر. بقى الامر في أن مدار الحرمة التكليفية هل هو صدق لبس الذهب؟ حتى لا ينطبق على نحو الخاتم وما يشد به السن وغير ذلك من الاشباه، أو التزين؟ حتى لا ينطبق على ما لا يكون مرئيا كالمستور تحت اللباس، أو هما معا؟ فعلى الاولين: لا يكون مورد الافتراق مشمولا للمنع، إذ على الاول لاحرمة فيما لا يكون لبسا وإن كان زينة، وعلى الثاني لاحرمة فيما لا يكون زينة وإن كان لبسا. وأما على الاخير: فيحرم الجميع، وسيوافيك تحقيقه في ثنايا المقال. ولافرق بين ان يكون خالصا أو ممزوجا، بل الاقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلى إذا صدق عليه لبس الذهب. لو تم دليل المنع الوضعي كما عليه " الماتن ره " للزم الاقتصار بقدر نطاقه، ومن المعلوم: أن المنساق من لبس الذهب لبس ما هو المعمول منه خالصا، فلا بطلان في الممزوج فضلا عن غيره. إلا أن الحق هو التعدي عن الخالص، لنكتة نشير إليها - وهي قلة التعارف