كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٨
الخامس - ان لا يكون من الذهب للرجال. ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضا. إن المستفاد من المتن أمران: الاول - هو الحكم الوضعي، أي بطلان الصلاة في الذهب. والثاني - هو الحكم التكليفي، أي عدم جواز لبسه في نفسه للرجال فيهما، فيقع الكلام في مقامين: اما المقام الاول ففى الحكم الوضعي وهو بطلان صلاة الرجل في الذهب قد مر (في مانعية غير المأكول) لزوم الاكتفاء في البطلان بمجرد التلطخ أيضا، لاشتمال ما هو المهم في ذاك الباب على الروث والبول (وهو موثق ابن بكير) فهل المقام من ذاك القبيل أو لابد فيه من تحقق الظرفية الحقيقية بنحو الاحاطة والاشتمال بالنسبة إلى خصوص الذهب؟ فيلزم التأمل التام في نطاق دليل الباب حتى يؤخذ بمفاده. والذي يستدل به للبطلان هو غير واحد من النصوص. منها: ما رواه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث): قال: لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لانه من لباس أهل الجنة [١]. إن المستفاد من (الفقرة الاولى) هو عدم جواز لبس الذهب للرجل تكليفا، سواء كان حال الصلاة أو غيرها. ومن (الفقرة الثانية) هو عدم جوازه وضعا، لان المنسبق إلى الذهن من النهى عن الصلاة في شئ هو مانعيته عن صحتها - كما مر - لانه
[١] الوسائل باب ٣٠ من أبواب لباس المصلى ح ٤.