كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٦
عارضة عليه حين الوجود كالموطوء للانسان، فان الحرمة عارضة عليه بالوطئ لاقبله وغير قابلة للزوال البتة. والثالث: أن تكون كذلك - أي عرضية غير قابلة للزوال - ولكن مصحوبة له حال الوجود، نحو ولد الموطوء، بناء على التوارث وحرمة أكل ما يتولد منه. والرابع: أن تكون حرمته العرضية قابلة للزوال كالجلال الذي يمكن استبراءه. والخامس: أن تكون حرمته العرضية ناشئة من الحلف أو الغصب أو نهي الوالدين، وما إلى ذلك من النظائر، من دون حدوت صفة في ذاك الحيوان، ومن دون اتساع شعاع حرمته، بل تختص بشخص خاص كالحالف أو نحوه. فهذه هي الوجوه المتصورة في محرم الاكل. ثم انه لاريب في اندراج القسم الاول تحت ما يمنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لانه المتيقن منه، وإنما الكلام في اندراج ما عداه مما تكون حرمته عرضية لا ذاتية بحتة، وانصرافه عنه، وفي بيانما يدل على الجواز لولا الانصراف. والذي ينبغي أن يقال: إذ ذاك الدليل منصرف عن غير واحد من تلك الاقسام العرضية، نعم: يحتمل اندراج الثالث فيه. ولكن يلزم التنبه بأن المناط هو كون ظهور دليل المنع في الشمول لجميع تلك الاقسام وعدم انصرافه عنها أقوى؟ أو كون ظهور دليل الجواز في ذلك أقوى؟ فيقدم ما هو الاقوى ظهورا. والذي يدل على الجواز هو ما رواه عن هاشم الحناط انه قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بان يصلى فيه... الخ [١]. والسند معتبر على ضبط المجلسي (ره) ب " هاشم " لاما في الوسائل من ضبطه ب " قاسم الخياط " كما مر. وأما المتن: فظاهره الجواز فيما يأكل الورق والشجر كالغنم والبقر
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب لباس المصلى ح ٢.