كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٢
بالقرشية بالسالبة المحصلة، ولكنها لم تكن متصفة أيضا بعدم القرشية بالموجبة المعدولة حتى يحكم ببقائها على ما كان. وهكذا مهية تلك القطعة من اللحم أو غيره وإن لم تكن منتسبة إلى الارنب أو غيره مما لا يؤكل لحمه، ولكنها لم تكن أيضا منتسبة إلى غيره مما يؤكل لحمه، وحيث إن الانتساب إلى غير ما لا يؤكل لحمه غير مسبوق باليقين بنحو الموجبة المعدولة فلا مجال لاجراء الاصل فيه. ولما لم يكن المقام من هذا القبيل بل يكفيه مجرد عدم الانتساب إلى ما لا يؤكل فللاصل مجال واسع، وذلك لان الصلاة لم تكن موجودة ولم تلحظ كذلك بل أمر بايجادها فيما لا يؤكل، وحيث إنها لم تكن منتسبة إليه قبل وجودها فليحكم ببقائها كذلك بعد الوجود، فللتمسك بالاصل الازلي هنا وجه. إلى هنا انتهى الامر بالنسبة إلى ما قبل الاخذ في الامتثال بالشروع في الصلاة. وأما بالنسبة إلى الاثناء: بان شك في أن هذا الشئ الملقى على ثوبه حينئذ هل هو من أجزاء ما يؤكل أو ما لا يؤكل؟ فالمرجع فيه اصالة الصحة في الجملة، وتفصيله من حيث اثباتها للصحة التأهلية ونحوها مركول إلى محله. مسألة ١٩ - إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالاقوى صحة صلاته. إن للجهل صورا يمتاز بعضها عن بعض، إذ هو قد يكون بالذهول وعدم الالتفات رأسا، وقد يكون باعتقاد الخلاف (المسمى بالجهل المركب) وقد يكون بالشك بعد الالتفات (المسمى بالبسيط منه) وهو أيضا قد يكون بلحاظ أصل الوجود بأن يشك في وجود شئ مما لا يؤكل، وقد يكون بلحاظ وصف الموجود بأن