كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢٢
المقام الثاني في البحث عن اصالة الحل بمعنى الجواز الوضعي أيضا ان المراد من الحلية الوضعية هو النفوذ والصحة تجاه الحرمة الوضعية المفسة بالبطلان وعدم النفوذ، فإذا كان في البين ما يدل على جعل الحلية الوضعية بالعموم أو الخصوص عند الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود يمكن التمسك به لتصحيح الصلاة في المشكوك، من دون الاحتياج إيلحديث السببية والمسببية. بيانه: بان الشك في كون هذا الشئ مما يؤكل أو من غيره شك في كونه مانعا أولا، فإذا حكم الشرع على هذا الموضوع الخاص بالحلية والنفوذ الوضعي يحكم معه بعدم المنع بلا إثبات، نظير قاعدة الطهارة عند الشك في نجاسة البدن أو الثوب، وكذا لو شك في ان هذا الشئ من أجزاء ذاك الحيوان المعلوم حرمة أكله أو من ذلك الحيوان المقطوع حليته، وما إلى ذلك من أنحاء الشك، لان الحلية والحرمة الوضعيتين لاتختصان بالحيوان نفسه، بل يعم ذانك الوضعيان جميع أجزاءه، فحينئذ لو شك في وبر حيوان قد انتفى جميع أجزاءه ما عدا ذاك الوبر الخاص يجري الاصل فيه هنا، بخلاف ما مر في المقام الاول. فهذا في الجملة مما لاريب فيه، إنما الكلام في صلوح هذه القاعدة لافادة الحلية الوضعية أيضا بعد تمامية دلالتها على التكليفية منها، فالمهم هنا هو تصوير الجامع بين قسمي الحلية، والاشارة إلى الاستعمال فيه باقامة بعض ما يشهد له. فنقول: لامرية في استعمال الحل في خصوص الوضعي منه في الكتاب والسنة إجمالا، كما لاسترة في استعماله في التكليفي منه البتة، ولاتضاح القسم الاول منه نشير إلى بعض النصوص المستعمل فيها الحل أو الجواز في خصوص الوضعي، ثم نتبع ذلك بما استعمل فيه الحل أو ما في حكمه في الجامع بين ذينك المقسمين حتى تصح دعوى استعماله فيه هيهنا أيضا.