كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢٠
المقام الاول في البحث عن اصالة الحل بمعنى الجواز التكليفى فقط إن مدار البحث هنا هو كون المراد من الحل المستفاد من قوله " كل شئ لك حلال... الخ " هو الترخيص في الاكل وتجويزه، فعلي هذا الفرض نقول: لا مجال للاستدلال بها أصلا. أما أولا: فلان المانعية عن الصحة وحرمة الاكل أمران عرضيان موضوعهما واحد وهو نفس الحيوان الخارجي - على ما يستفاد من نصوص المنع عن السباع - إذ لم يؤخذ عنوان ما لا يؤكل موضوعا للمانعية في هذه الطائفة من النصوص، فليس أحدهما في طول الآخر حتى يكون الشك في المانعية مسببا عن الشك في الحرمة. نعم: إن المستفاد من (موثقة ابن بكير) التي هو الاصل في الباب وكذا ما يتلوها من تلك الطائفة هو اناطة المانعية بحرمة الاكل، فهما مترتبان لاعرضيان، ولا أشكال في أن المتلازمين المستندين إلى ملزوم وواحد لا يثبت أحدهما بمجرد ثبوت الآخر بالاصل - على ما في محله - وأما اللازم والملزوم اللذين يكون ترتب أحدهما على الآخر شرعيا مع كون ذاك اللازم بنفسه أيضا شرعيا فهو وإن يمكن ثبوت اللازم بمجرد إحراز الملزوم بالاصل، إلا أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، لان المستفاد من تلك الطائفة هو ترتب المنع على محرم الاكل واقعا وبعنوانه الاولي لا الاعم من الواقعي والظاهري حتى يثبت الموضوع بالاصل، كما أن المستفاد من اصالة الحل ليس تنزيل المشكوك منزلة الواقع - كالاستصحاب المحرز - حتى يؤل مغزاه إلى ترتيب آثار الواقع عليه، فما لم يكن دليل المنع ناظرا الى الاعم من الواقع والظاهر - لانحداره الى خصوص الواقع - ولم يكن أصل الحل أيضا محرزا للواقع - كالاستصحاب - لا مجال للحكم بارتفاع المنع فيه أبدا.