كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٥
صلوح الاستناد، كذلك عدمه يستند إلى عدم المقتضى أو عدم الشرط أو وجود المانع كذلك، كما انه يستند إلى عدم ذينك ووجود هذا معا إذا اتفق فقد العلة التامة بجميع أجزاءها. نعم: التأثير الفعلي للمانع ومصادمته تجاه أثر المقتضى والشرط إنما يتوقف على وجودهما بالفعل، وحيث انه لا وجود للمانع فيما يوجد فيه الشرط في أمثال المقام لااتصاف له بفعلية المزاحمة والمانعية أصلا، ومجرد هذا المقدار لعله غير كاف في الامتناع الثبوتي. الجهة الثالثة في جريان الاصل وعدمه عند الشك في المأكولية ثم انه قد يكون وجود غير المأكول بنحو الوجود المحمولي موضوعا للحكم وهو المنع مثلا، وقد يكون الموضوع له هو الامر المتقيد بعدمه. فعلى الاول: لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما كان لعدم المحمولي حالة سابقة. وأما الثاني: فإما أن يكون عدمه قيدا للمصلى (بان يعتبر فيه أن يكون متقيدا بعدمه) أو يكون قيدا للصلاة (بأن تكون متقيدة به - كما في الطهارة) فعلى الاول: يجرى الاصل، لان عدمه النعتي - أي اتصاف المصلي وتقيده بعدمه - كان مسبوقا باليقين قبل لبس هذا اللباس فيحكم ببقاءه بعده. وأما على الثاني: فلعدم مسبوقية تقيد الصلاة بعدمه باليقين - إذ لم تكن صلاة في السابق حتى تكون مقيدة بعدمه - فلا مجال لجريانه، لان استصحاب عدمه المحمولي لا يثبت عدمه النعتي - أي اتصاف الصلاة بعدمه -. والذي ينبغي أن يقال: هو ان الاستصحاب وإن قصر عن إثبات اللوازم العقلية أو العادية التى تكون خارجة عن حوزة التشريع وداخلة في ساهرة التكوين،