كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٢
ولكنه أيضا خلاف الظاهر. فلا يمكن الاعتماد على مثله مما هو موهون السند ومضطرب المتن لاثبات الشرطية. الجهة الثانية في امكان جعل الشرطية لاحد الضدين والمانعية للاخر - ثبوتا واثباتا - وعدمه قد لاح لك (في الجهة الاولى) ان المستفاد من نصوص الباب هو مانعية حرمة الاكل فقط، وأما شرطية حلية الاكل فلم يقم عليها دليل نفيا ولا إثباتا، فهل يمكن التمسك بتلك النصوص لنفيها من باب الملازمة العقلية أم لا؟ وذلك متوقف على امتناع الجمع بين الجعلين حتى يستكشف من ثبوت أحدهما نفي الآخر، وأما عند امكانه فلاكشف له أصلا فيبقى على حاله من الاحتمال إلى أن ينتهي الامر إلى الاصل، فالاعتماد على نفيها بالدليل الاجتهادي رهين ذاك الامتناع المشار إليه. ولنشر قبل البحث عن الامكان وعدمه إلى النسبة بين مأكولية اللحم وغير ماكوليته والى الميز بينهما. أما الاولى: فلاريب في أنهما ضدان لا ثالث لهما واقعا، لان كل حيوان فهو إما محلل الاكل واقعا أو محرم الاكل كذلك، فعند انحفاظ المقسم لاجمع بينهما ولا ارتفاع عنهما، وذلك نظير الطهارة والنجاسة أو المذكى والميتة، بناء على كونها وجودية مضادة للتذكية كذلك. وأما الثاني: - أي الميز - فهو ان شرطية المأكولية إنما تصح على تقدير لبس أجزاء الحيوان، وإلا استلزم وجوب تحصيله. وهذا بخلاف مانعية غير المأكولية لصحتها مطلقا، وتوضيحه: بأنه لو كان المأكولية شرطا لزم إحرازها المتوقف على لبس أجزاء الحيوان الخاص، فمع عدم لبس الجزء الحيواني لما