كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٧
انه لاصلاة بلا طهارة، كذلك لاصلاة بدونها - أي تتوقف صحتها على لبس ما هو من أجزاء المأكول - وهو خلاف الاجماع البتي والضرورة من الفقه، وإلا لزم بطلان صلاة من صلي في قميص منسوج من القطن ونحوه. فلابد من التصرف والحمل على ما يساعده الاعتبار الفقهي أو لا ينافيه الاصول الاولية، وذلك إما بالحمل على الاختصاص بما إذا لبس من أجزاء الحيوان، فعند هذا المقسم - أي لبس جزء الحيوان - يحكم بلزوم كونه من قسم خاص وإن لم يلزم وجود ذاك المقسم أصلا - أي لا يلزم أصلا لبس جزء الحيوان - أو بالحمل على بيان بعض موارد الجواز، لا الحصر حتى يناقش بالجواز في مثل القطن وغيره مما لا يكون من أجزاء الحيوان. وفيه: ان حمله على بيان بعض مصاديق مفهوم الصدر أهون من هذا، فعليه يكون المناط هو المانعية المستفادة من الصدر، وأما الذيل فلبيان بعض مصاديق مفهومه لا أمر آخر. ومن تلك الوجوه: انه لاإشكال في صدق الشرط عند لبس ما يؤكل سواء لبس معه شيئا آخر مما لا يؤكل أم لا، فحينئذ تلزم صحة الصلاة فيما لو لبس مع ذاك المأكول بعض ما لا يؤكل، والسر هو تحقق وجود الطبيعة بوجود فرد ما بلا دخالة للزائد عنه - وهو كما ترى. هذا وأشباهه يوجب وهن ظهور الذيل في الشرطية مع قوة ظهور الصدر في المانعية. أضف إلى ذلك كله: ظهور غير واحد من النصوص المستفيضة الاخر المشتملة على الصحاح وغيرها في المانعية، كما تلي: فمنها: مكاتبة ابراهيم بن محمد الهمداني، إذ فيها: لا تجوز الصلاة فيه [١] حيث إن النفي ظاهر في المانعية وان وجود شئ مما لا يؤكل لحمه مانع عن صحتها.
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ٤.