كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٤
مسألة ١٨ - الاقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت. وأما إذا شك في كون شئ من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا اشكال فيه. إن الكلام تارة في صور الشك، واخرى في ان الحكم الاولي المجعول هنا ما هو؟ الاول: فقد يشك في كون هذا الشئ من أجزاء الحيوان أو لابعد العلم بأنه على تقدير كونه من الحيوان يكون ذلك مما لا يؤكل، وقد يقطع بانه من الحيوان ولكن يشك في كونه مما يؤكل أو من غيره، وهو على صور - منها: انه يعلم بانفصاله من حيوان خارجي معين ولكن يشك في كون ذاك الحيوان محلل الاكل أو محرمه، لشبهة موضوعيه، أو لشبهة حكمية. ومنها: أن لا يعلم بانفصاله من حيوان خاص، بل كان هناك حيوانان: أحدهما مأكول اللحم والآخر غيره، ولم يعلم بانفصاله من هذا أو ذاك مع العلم بحكم كل واحد منهما. إلى غير ذلك مما يمكن تصوره في المقام. وأما الثاني: فيلزم البحث عن ان المجعول الاولي في الباب هو شرطية مأكول اللحم أو مانعية غيره أوهما معا، بعد فرض إمكان الجمع بين الجعلين. ثم انه على أي تقدير هل الحكم منحدر نحو عنوان المأكول أو غيره؟ بما انه المدار الوحيد الذي يدور الحكم مداره وجودا وعدما، أو بما انه عبرة للواقع والخارج فحينئذ يكون المصداق الخارجي مناطا للحكم، فعليه يكون كل واحد من المصاديق مستقلا بحياله في الحكم مستوعبا - كما يتضح - فاستيفاء المقال هنا في طي جهات: