كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠
الطائفة هو التفصيل بين النظرة الاولى وغيرها. ويمكن التمسك لحرمة أصل النظر بعدة روايات اخر واردة في جواز النظر لمن يريد التزويج. فمنها: ما رواه عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص البخترى كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بان ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا اراد أن يتزوجها [١]. حيث إن مفهومها دال على عدم جواز النظر إلى الوجه فضلا عن المعاصم لمن لا يريد التزويج، سواء أراد التلذذ أم لا. والمنطوق للجواز والمفهوم لعدمه فلا تغفل. نعم ان المنطوق لتجويز الجميع والمفهوم لعدم جواز المجموع الصادق بعدم جواز المعصم، فتبصر. وما رواه عن الحسن بن السري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها والى وجهها، قال: نعم لا بأس ان ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد ان يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها [٢]. ودلالتها على حرمة النظر إلى الوجه كالخلف عند عدم ارادة التزويج واضحة سواء أزاد التلذذ أم لا [٣]. وفي رواية عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أينظر الرجل الى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا [٤]. فتدل على أن الجائز من النظر حينئذ هو خصوص الاختباري منه لا الاعم
[١] و
[٢] الوسائل باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٢ و ٣.
[٣] لاخفاء في أن منطوقها هو جواز النظر الى الخلف والوجه جمعا ومفهومها هو عدمه بالنسبة الى المجموع الصادق بانتفاء أحد جزئيه.
[٤] الوسائل باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٥.