كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٢
ما هو المعتبر سندا على الخلاف، وهو ما تقدم من صحيحة " ابن الحجاج " إذ فيها: قال عليه السلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: ليس به بأس [١]. لدلالتها على ان المدار في البرية هو التعيش الممتد به في البر، وأما الخروج من الماء زمنا قليلا فلا يضر بكونه بحريا. وما رواه عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام: من انه سبع يرعى في البر ويأوى في الماء [٢]. حيث انها تدل على ان المأوى الاصيل هو البحر ولا يضره الرعي خارجه، ونحو ذلك مما يشهد لما قلناه. فتبين: ان الخز الدارج في العصر مما يجوز الصلاة في وبره وجلده، وأما سائر الاجزاء ففيها كلام نشير إليه - في بحث السنجاب - فارتقب. إلى هنا انتهى الكلام في (الامر الاول) الباحث عن الجواز في الخز الخالص. واما الامر الثاني ففى المنع عن المخلوط بغيره من وبر ما لا يؤكل قد اشتهر بين الاصحاب (ره) المنع عن المخلوط، لاقتصار الجواز على الخالص البحت، خلافا للمحكي عن " الصدوق ره " من القول بالجواز في المغشوش بوبر الارنب، حيث انه قال (في الفقيه) بعد نقل رواية " داود " الآتية: وهذه رخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم، والاصل ما ذكره أبي (رحمه الله) في رسالته الي: وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الارانب... الخ. وليعلم:
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب لباس المصلى ح ١.
[٢] الوسائل باب ٣٩ من أبواب الاطعمة المحرمة ح ٢.