كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٠
كما عن بعض النسخ (حلال كلها) وأما إذا فسر بان أوبار كل حلال اللحم حلال بالاضافة فهو سالم عن هذا المحذور الاخير، ولكنه أجنبي حينئذ عن وبر الخز. والحاصل: ان الانضمام المعتبر في الصدر مع انه خال عن الوجه وان الذيل المضطرب ضبطا ومعنا يمنعان عن صلوح التعارض، فالاقوى - وفاقا لغير واحد من الاصحاب - هو التسوية بين الجلد والوبر في الجواز. تنبيه: في أن الخز المتعارف الان هو المراد من النصوص قد يقال: ان التعب في الفحص عن نصوص الباب وعلاج ما فيها من التعارض غير مجد، لان الخز الدارج في أيدي التجار اليوم لعله غير ما نطقت به النصوص المجوزة، فمع احتمال التغاير لا يمكن الحكم، هذا أولا، مع شهادة بعض تلك النصوص بذلك أيضا ثانيا، لان ظاهر خبر " ابن أبي يعفور " هو موت الخز بالخروج من الماء، مع ان المعروف بين أهله اليوم هو انه لا يموت بمجرد الخروج، وليس على حد الحيتان بل يعيش في البر - على ما حكى عن المجلسي (ره) من نقله عن بعض التجار. وفيه: ان الشك في الاتحاد واحتمال التغاير مندفع بالاصل وان مجرد البقاء خارج الماء لا يضر بكونه بحريا، بيان ذلك: أما أولا: فلما حقق في الاصول من جواز التمسك باصالة عدم النقل في مثل المقام، ولكن مع الاختلاف فيه موردا ودليلا. إذ قد يقطع بالنقل وان المعنى الدارج اليوم هو غير ما كان معهودا في السابق ولكن لا يعلم زمن نقله، حيث انه يستصحب عدم النقل إلى زمن القطع به من الازمنة التالية نحو (الصلاة) فانها منقولة عن معناها اللغوي إلى العبادة المصطلحة،