كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٦
يرجع إلى الخز المضاف إليه، لا الجلود المضافة إلى الخز، لعدم التناسب. ثم قال السائل: بأن ذاك الملبوس وبر لاجلد مع انه المسئول عن حكمه لا الوبر، فأجاب عليه السلام بنحو الضابطة الدالة على التلازم بين الوبر والجلد في الحلية. والمراد من هذا التلازم إنما هو بلحاظ ما يؤكل وما لا يؤكل لاغير - كالمذكى والميتة - إذ من الواضح: انه لا ملازمة بين حلية وبر الميتة في الصلاة وبين حلية جلدها، لجواز الاول ومنع الثاني، فالمراد هو خصوص ما يكون المنع فيه لاجل كونه مما لا يؤكل، لانه الذي لافرق فيه بينهما جوازا ومنعا. ومما يبعد احتمال الاول - أي كونها لفظة مفردة - ان المعنى حينئذ، انه قال عليه السلام إنا نلبس دائما ومستمرا، فيكون قول السائل " ذاك الوبر " مستلزما لكونه رقيبا ومطلعا على ما يلبسونه كذلك حتى يتيسر له القول: بأن ذاك وبر لاجلد - وهو كما ترى - فالمعنى هو ما عرفت. فهي تامة الدلالة على جواز الصلاة في الجلد كالوبر، مع صحة السند. ولمزيد الايضاح نقول: إن المسئول عنه هل هو الحكم التكليفي أو الوضعي؟ فعلى الاول: لابد من أن يكون هناك احتمال عدم جواز اللبس لاجل الميتة أو للنجاسة، وإلا فلا احتمال بدون شئ منهما للمنع التكليفي حتى يسئل عنه، ولكن لايتم إلا بالنسبة إلى أحد من هذين الاحتمالين، فمعه لا مجال للسؤال عن الحكم التكليفي إلا بلحاظه، بيان ذلك: ان احتمال المنع من جهة الميتة لا يلائمه الجواب بالتلازم بين حلية الوبر وحلية الجلد - كما مر - لجواز الاول ومنع الثاني، فحينئذ لايتم الامر بالقياس إليه. وأما احتمال المنع من جهة النجاسة بكونه كلبا بحريا فيلائمه الجواب، ولكن به يتم المقصود أيضا، وذلك: لان قوله عليه السلام " نحن نلبس " دال على عدم الاجتناب عملا وانه لامنع من لبسه، وقوله عليه السلام " إذا حل وبره حل جلده " دال على التلازم بين الحليتين - كما مر - وهو