كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٣
فمنها: ما رواه عن سليمان بن جعفر الجعفري انه قال: رأيت الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز [١]. ودلالتها علي أصل الجواز في الخز في الجملة مما لاريب فيها، إلا انها قاصرة عن تعيين المراد من ذاك الخز، هل هو الحرير الممتزج بالصوف أو غيره مما هو المبحوث عنه؟ وهكذا نحو هذه الرواية (٢ و ٣ و ٦ باب ٨ من أبواب لباس المصلى) لقصورها جميعا عن افادة ما هو المهم. ومنها: ما رواه عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخز؟ فقال: صل فيه [٢] وظاهرها الجواز حتى في المعمول من ذاك الحيوان من الوبر، لاطلاق السؤال وترك الاستفصال، وحيث إن الدارج منه القميص والجبة ولا تلازم بينهما وبين الجلد فلا شاهد في البين بالقياس إليه، فلم يتحصل إلى الآن ما يدل على الجواز فيه - أي في الجلد - هذا ولكن الحق سقوطه عن الاستدلال للاجمال (٣). ومنها: ما رواه عن يحيى بن أبي عمران انه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت: جعلت فداك احب ان لاتجيبنى بالتقية في ذلك، فكتب بخطه الي: صل فيها [٤]. لا إشكال في ظهورها في كون المراد من الخز هو ذاك الحيوان المعهود بشهادة السياق، فعليه تجوز الصلاة في جميع اجزاءها من الجلد وغيره. انما الكلام في تمامية حجيتها بعد أن لم يتحصل حكم قرينيه من السنجاب والفنك فمع ما فيها من احتمال المنع بعد يشكل التمسك بها لاثبات الجواز في الثالث - أي الخز -.
[١] و
[٢] الوسائل باب ٨ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٥. (٢) إذ من الواضح: انه إذا دار أمر اللفظ بين المفاهيم المتعددة يصير مجملا، فمعه لا مجال للاستدلال، وأين هذا من الاطلاق؟ فضلا عن شموله للجلد كما زعم.
[٤] الوسائل باب ٣ من أبواب لباس المصلى ح ٣.