كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٢
الدلالي إلى الحمل على التقية، مع بعدها في مثل التكة ولزوم حمل الاطلاق على فرد نادر. فالاقوى: هو الجواز مع الكراهة. مسألة ١٧ - يستثنى مما لا يؤكل الخز لخالص الغير المغشوش بوبر الارانب والثعالب، وكذا السنجاب. أما السمور والقاقم والفنك والحواصل فلا يجوز الصلاة في أجزاءها على الاقوى. قد اختلف في جواز الصلاة في جلد الخز بعد الاتفاق في جوازها في وبره، فالمشهور بين الاصحاب هو الجواز وعن بعضهم المنع، ولعل " الماتن " من المانعين، بشهادة توصيف المستثنى بالخلوص من وبر الارنب، إذ المغشوش به هو وبر الخز لا الجلد، فحينئذ يندرج الجلد في عموم المنع. فلابد من التأمل التام في نطاق نصوص الباب حتى يتضح ظهورها في استثناء الجلد أو لا، كما انه يلزم النظر في انطباقها على الخز الذي هو مما لا يؤكل وعدمه، وذلك لان الخز قد يطلق على نفس ذاك الحيوان، وقد يطلق على المعمول من وبره من اللباس، وقد يطلق على الابريسم وعلى المنسوج من صوف وحرير. فدلالة النصوص الكثيرة على الجواز في الخز في الجملة وان كان مما لاكلام فيها، إلا ان الامر بعد في المراد من المأخوذ في ألسنتها من الخز هل هو الحيوان أم لا؟ وعلى الثاني: هل تجوز في الجلد كالوبر أن يختص الجواز بالوبر؟ وتلك النصوص على طوائف - فمنها: ما يدل على الجواز في الخز ساكتة عن تعيينه. ومنها: ما يدل على الجواز في وبره بعد ان كان المراد منه الحيوان. ومنها: ما يدل على الجواز في جلده. ومنها: ما يدل على التلازم في الجواز بين الجلد والوبر، إلى غير ذلك من الروايات المختلفة.