كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٩
خاصة كالابريسم، وكيف كان: يدل بالعموم والاطلاق على الجواز. إلى نحو ذلك مما يمكن العثور عليه بالتتبع، مثل ما رواه عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الارانب؟ فكتب: لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ان شاء الله [١]. إن المستفاد من السؤال هو أعم من المنسوج لشموله الشعر الملقى أيضا، حيث انه لو وقع على قلنسوة مثلا يصدق عليه انه عليها. واما الجواب، فحيث انه لاضير في الحرير الممتزج فلذا منع عن المحض منه. واما ذكاة الوبر فان اريد منها (التذكية) فلاريب في عدم اعتبارها فيه، لجواز الصلاة في المجزوز من الميتة بلا منع، وان اريد منها (الطهارة) حيث انها - أي التذكية - قد تستعمل بمعناها فلا خلاف في عدم اعتبارها - أي الطهارة - فيما لا تتم، لجواز الصلاة في المتنجس منه ويحتمل ان يكون المراد منها المعنى الاخير - أي الطهارة - ولكن لاعلى اعتبارها نفسها فيما لا تتم كغيره، بل لان نجاسته مستلزمة للسراية إلى غيره مما تتم فيه الصلاة كالسراويل والازار المناسب له التكة، فلو كان ذاك الوبر المعمول منه التكة مثلا طاهرا بالاصل - كما إذا كان من المذكى أو مجزوزا من الميتة أو بالغسل كما إذا كان منتوفا منها - فلا إشكال فيه. وليتنبه ان الجواب وان كان مطلقا شاملا لما تتم أيضا، إلا انه نص في مصب السؤال، بحيث لا يمكن اخراجه عنه - فهذه هي الطائفة المجوزة. واما الطائفة المانعة - فمنها: ما رواه عن علي بن مهزيار قال: كتب ابراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الارانب فهل تجوز الصلاة
[١] الوسائل باب ١٤ من أبواب لباس المصلى ح ٤.