كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٧
مسألة ١٦ - لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوسا أو أو جزء منه أو واقعا عليه أو كان في جيبه، بل ولو في حقة هي في جيبه. إن الملبوس - وكذا الجزء المجعول سداه، أو لحمته، أو الجزء الملقى عليه أو على اللابس - مما يصدق عليه انه صلى فيه، بعناية الظرفية الكذائية، حسب انسباق ذلك كله من (موثقة ابن بكير) التي هي الاصل في الباب، لشمولها التطخ إيضا. وأما المحمول: فقد مر تحقيقه في ثنايا البحث عن نصوص الباب، واتضح هناك قصورها عن شموله فلا منع فيه، إذ ليست لفظة (في) بمعنى (مع) بل لم أتحقق استعمالها فيه مجازا وان ادعى، فحينئذ يكون المفاد هو الظرفية اللبسية أو التلطخ، وأما مجرد (المعية) فلا. بقى في المقام الميز بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم. قد اختلفت النصوص الواردة في المقام وغيره مائزة بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم: من الجواز في الثاني والمنع في الاول، مع ورود بعضها في التسوية بينهما وعدم اختصاص المنع بالاول بل يعم الثاني أيضا، فيلزم نقل هاتين الطائفتين أولا، ثم العلاج والجمع بينهما ثانيا. فتمام الكلام رهين أمرين. الامر الاول في نصوص الباب فاما الطائفة المجوزة - فمنها: ما رواه عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ مثل القلنسوة