كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٦
من ثوبه؟ فقال: لا بأس [١]. وظاهره شعر الانسان لنفسه وكذا ظفره، وأما لغيره فلا، فيمكن الاقتصار على مثل ذلك للعسر والحرج، وأما ما عداه فيحتمل المنع، وإن كان الحق ما عرفت من الجواز مطلقا (للانصراف) والغرض انه لو كان الخروج للتخصيص بهذا النص ونحوه أو للحرج لزم الاقتصار على مدلوله وعلى مورده وهو خصوص شعر الانسان وظفره لنفسه. وكذا ما رواه عن علي بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟ فوقع: يجوز [٢] ومن المحتمل اتحادهما وكونهما رواية واحدة نعم: على فرض الاختلاف - بشهادة الكتابة والتوقيع في الثانية والسؤال في الاولى مع تغير ما في المتن - تدل هذه على الجواز بالنسبة إلى الغير أيضا، لاطلاق لفظ (الانسان) بخلاف الاولى لقصورها عن الشمول الي إنسان كان، بل ينحصر بالنسبة إلى نفسه. ونحو ما رواه عن قرب الاسناد، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام سئل عن البصاق يصيب الثوب؟ قال: لا بأس به [٣]. وفيه: انه بعد قصور السند ب " ابن علوان " لاظهور لها فيما لا يؤكل لحمه، للاحتمال القوى برجوع مصب السؤال والجواب إلى جهة النجاسة، ومعه لامساس لها بالمقام، وعلى تسليم الشمول لا يجدي في الجواز المطلق. فالمهم هو انصراف ما لا يؤكل عن الانسان، ومعه تجوز الصلاة في جميع فضلاته الطاهرة حتى الشعر المتخذ منه اللباس، مع جعل هذه النصوص الخاصة واشباهها مؤيدة لذلك في الجملة. ولا فرق حينئذ بين الساتر وغيره.
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٨ من أبواب لباب المصلى ح ١ و ٢.
[٣] الوسائل باب ١٧ من أبواب النجاسات ح ٦.