كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧١
على عدم جواز الصلاة فيه، بقرينة غيرها من النصوص. واما رواية " سعد بن الاحوص " فلا تنافي بينها وبين المطلقات، لكونهما مشتركين في الحكم، بلا دلالتها على الحصر، لورودها في جواب خاص لسؤال مخصوص، كما مر. وأما رواية " قاسم الخياط " فالسند ضعيف، لعدم العثور على حال " قاسم الخياط " في كتب الرجال، فلا اعتداد بها بعد إعراض الاصحاب عن العمل بمضمونها [١]. وأما روايتا " الفضل بن شاذان " و " الاعمش " فظهورهما في الجواز فيما عدا السباع سكوتي، حيث انه عليه السلام كان بصدد البيان وسكت عما عداها، فلو نطقت نصوص اخر بما يعمها وغيرها مما لا يؤكل لحمه فلا ريب في تقدمها عليها، لقوة الناطق وضعف الصامت. فتحصل من السبر والتقسيم والفحص عن كل واحدة واحدة من هذه النصوص - المتوهم ظهورها في التفصيل - انها قاصرة عن ذلك، لدوران أمرها بين ضعف السند أو المتن أو كليهما معا. وإن كان فيها ماله ظهور ما في ذلك، فهو غير آب عن التقييد بما عداها - كما مر - فالاقوى وفاقا للاصحاب: هو عدم الفرق بين السباع وغيرها.
[١] ويمكن أن يقال: بصحة السند على ما ضبطه المجلسي ب " هاشم الحناط " وكذا المتن أيضا بعدم الاعراض، لان الاصحاب قالوا: مدار الحرمة هو كون الحيوان من السباع أو المسوخ أو الحشرات، وحيث ان آكل الشجر أو اللحم ليس من الاخير، فان حكم الشرع بأنه من المسوخ يحرم أكله، فيكون مخصصا للفقرة الاولى.