كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٨
قلت: نعم يأخذ الدجاج والحمام، فقال: لا [١]. ان ظهورها في دوران الحكم مدار السبعية وعدمها باستعلامه عليه السلام عن حال ذاك الحيوان من حيث الصيد والافتراس، فلما اجيب بذاك حكم عليه السلام بالمنع، فلو كان المنع دائرا مدار حرمة الاكل لما كان لهذا الاستعلام أثر فهو دال على اختصاص الحكم بالصائد الذي هو عبارة اخرى عن المفترس، للسبعية الكائنة فيه. نعم: لا تعرض فيها للصلاة. ومنها: ما رواه عن اسماعيل بن سعد بن الاحوص قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع؟ فقال: لا تصل فيها [٢]. ولا دلالة لها على الاختصاص أصلا، لان السؤال إنما هو عن جلودها فاجيب بالمنع، بلا ظهور في جواز غيرها، إذ لا مانع من السؤال عن غيرها فيجاب بالمنع أيضا، فليس في وسع هذا النص تقييد ما يدل على المنع بالاطلاق الشامل للسباع وغيرها سواء. ومنها: ما رواه عن قاسم الخياط انه قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه، وما أكل الميتة فلا تصل فيه [٣]. إن تقريب دلالتها على دوران الحكم مدار السبعية هو تحديده عليه السلام الجواز بما يكون دوام عيشه وبقاء حياته بالجري العادي بأكل النبات، وتخصيصه عليه السلام المنع بما يكون ذلك فيه بأكل اللحم - بناء على عدم اختصاص الميتة به لكون ذكرها تمثيلا لا تعيينا كما هو الظاهر - مع جعل ذلك كناية مشيرة إلى السبعية والافتراس. نعم: يكون الحد الاثباتي مطلقا، لان آكل النبات قد يكون محلل اللحم
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب لباس المصلى ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٦ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٢.