كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٣
صدرا وذيلا، نعم: ليس بنحو يأبى عن التخصيص، فان دل ما يصلح له لامكن الحكم به، فارتقب. إلى غير ذلك مما يمكن استفادته من عموم هذه الموثقة، كما يتضح بعد ذلك. ومنها: ما رواه عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا، قال: قلت: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه [١]. لا شمول لها لما عدا اللباس، لقصور السؤال المنحدر نحوه الجواب، ولا دلالة لها على الاختصاص باللباس أيضا حتى تقيد اطلاق مادل على المنع عند التطخ مثلا. ومنها: ما رواه عن أبي تمامة قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: ان بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال: البس منها ما أكل وضمن [٢]. إن المراد من الاشارة في السؤال إن كان هو الشخص الخارجي المشار إليه فلا حجية لها حينئذ، إذ لا يستفاد منها عدا حكم الفرد الخاص لا الضابطة، ولعله لا يلائمه الجواب أيضا. وإن كان المراد منها ما هو الدارج لبسه في تلك البلاد فيكون اشارة إلى النوع لا الفرد، فحينئذ يدل الجواب على لزوم كونه مما يؤكل علما أو لضمانة البايع واخباره أو تعهده أو نحو ذلك، حيث انه ذو اليد بناء على إرادة (أو) من لفظة (و) نعم: لا تعرض لها بالنسبة إلى الصلاة، كما انها قاصرة الشمول للمحمول، بل مختصة بما يصدق فيه اللبس. ومنها: ما رواه عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة؟ فكتب: لا تجوز الصلاة فبه [٣].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ٢ و ٣ و ٤.