كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٢
فمنها: موثقة " ابن بكير " المتقدمة [١] والمستفاد منها امور: الاول - فساد الصلاة في أجزاء مالا يؤكل سواء كان بنحو اللبس، أو التلطخ - كالروث والبول - وأما المحمول فهو خارج عن مفادها، لقصور التعبير عن شموله، مع عدم قيام الشاهد الخارجي على ما يعم الميتة. والثاني - عدم اختصاص ذلك بما كان له لحم حتى لا يشمل الصغار من الحشرات كالبرغوث ونحوه، إذ لم يؤخذ فيه قيد اللحم بل قال " حرام أكله " ولا شهادة لقوله عليه السلام في الذيل "... فان كان مما يؤكل لحمه... الخ " لعدم التنافي الموجب للتقييد، إلا ان يدعى الانصراف إلى ذوي اللحم من الحيوان بتناسب الاكل ووفور التعبير عن مثله، وإلا فلا وجه للاختصاص، كما يتضح. الثالث - ربما يوهم قوله عليه السلام "... حتى يصلي في غيره مما احل الله اكله... الخ " لزوم كون اللباس من أجزاء الحيوان الكذائي بلا اكتفاء بما عدا ذلك من النباتات، ولكن المقصود هو الاشتراط على التقدير - أي على فرض كون اللباس من أجزاء الحيوان فلابد من كونه مما يؤكل - نعم: لم يتضح بعد ان المجعول حينئذ هو شرطية المأكولية أو مانعية عدمها حسبما استظهر كلا منهما فريق، وتظهر الثمرة في الاصل، كما يأتي. الرابع - انه لا فرق فيما هو المهم في المقام بين كون الحيوان ذا نفس سائلة وعدمه، لعمومية الصدر أولا، ولعدم شهادة الذيل المشتمل على الذبح على اختصاص الحكم بما يذبح ثانيا، وإلا لزم خروج الابل أيضا حيث انه مما ينحر ولا ذبح فيه، بل المدار هو التذكية، وإنما ذكر الذبح مثالا - كما مر في بحث الميتة - والغرض هنا تعميم الحكم لغير ذي النفس أيضا. الخامس - انه لا فرق بين ما تتم الصلاة فيه ومالا تتم لعمومية قوله عليه السلام فيها
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ١.