كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٥
معها يصير المجموع كثيرا، فاطلقت الاعادة على القضاء مع القرينة، فالقضاء كالاداء واجب على الناسي. ثم إنها دالة أيضا على أمر قد مضت الاشارة إليه سابقا، وهو قصور الشمول عن الناسي الذي لم يقصر في الضبط والذكر، فهيهنا لو علم بما هو أكثر من الدرهم ولكن لم يجد ماء حتى يغسله به فلم يضيع فيه وإن نسى بعد ذلك فهو غير مندرج تحت هذه الرواية، نظير قوله عليه السلام: في رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام: يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه... الخ [١]. والحاصل: ان النصوص الدالة على لزوم الاعادة على الناسي كثيرة جدا، مع ما بينها من التفاوت باطلاق بعضها وورود بعضها في خصوص القضاء. وحيث إن تكرر الحكم موجب لقوته، فلنأت ببعض آخر مما يدل على الاعادة حتى يسجل لزومها. فمن ذلك: ما رواه عن زرارة، إذ فيه... فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك؟ قال: تعيد الصلاة وتغسله [٢]. ونحوه رواية الحسين بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام، إذ فيه... فيصلي ثم يذكر بعد انه لم يغسله؟ قال: يغسله ويعيد صلاته [٣]. ومن ذلك: ما رواه عن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال - في الدم... وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد صلاته [٤]. إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع في شتات الابواب، كباب نواقض الوضوء، والاستنجاء، وأحكام الخلوة.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٥ و ٢ و ٦.
[٤] الوسائل باب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٢.