كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٨
اندراجه تحت ما يدل على المنع، يحكم بكونه مذكي إن لم نقل بعدم انصراف أرض غير الاسلام عنه، وإلا فهو داخل تحت دليل المنع. والانصاف: انه يمكن ادراجه في خبر " السكوني " لان الطريق مطلق شامل لمثل معابر السوق وشوارعه، ولم يخرج منه إلا ما عدا المفروض، فإذا وجد في طريق سوق المسلمين جلد مطروح يحكم بالسعة ما لم يعلم. فذلكة المقال إن المتحصل مما يصلح للامارية على التذكية امور: الاول (يد المسلم) فلو استقرت يده على اجزاء حيوان شك في تذكيته، بان جعله ملكا له وعامل معه معاملة الملكية - كالعرضة للبيع والشراء وما إلى ذلك من آثارها - يحكم بكونه مذكى، حيث إن اليد الكذائية امارة على الملك، فتكشف عن صلوحه للملكية المتوقفة على التذكية. نعم: لو استقرت عليه استقرار حق الاختصاص، فلاشهادة له عليها، فضلا عما إذا كان وقوعها عليه للنبذ والالقاء - كما مر - فلو شك في إسلام ذي اليد فلا امارية له، وهو واضح. الثاني (سوق المسلمين) فإذا جعل شئ من أجزاء الحيوان الكذائي في السوق عرضة للبيع، فاما أن يكون البايع ذو اليد مسلما فلا كلام فيه - كما مر - وإذا شك في إسلامه وكفره يحكم باسلامه أولا ثم بتذكية ما في يده ثانيا، بناء على الغلبة، إذ المفروض ان السوق للمسلمين، ومعناه كون الغلبة لهم. ويمكن استفادته من أخبار تصحيح ما يشترى في السوق - بناء على انصرافه إلى سوق المسلمين - إذ لا إشكال في شمول اطلاقها لما إذا اشترى من مجهول الحال إذا كان الغالب فيه المسلمين.