كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٥
وأما القسم الاخير: فهو وحده غير كاشف ما لم ينضم إليه ما يكشف عن التذكية: من اليد ونحوها. وأما القسم الاول: فهو أيضا وحده غير ناهض للكشف والشهادة، كما يتضح فيما يلي. الجهة الثالثة في المطروح في أرض الاسلام إن المطروح: إما هو في أرض الاسلام أو غيره، وإما عليه أثر الاستعمال الاولي الصناعي أو لا. والذي يمكن الحكم بتذكيته هو خصوص ما كان في أرض الاسلام مع ما عليه من أثر الصنع وإن لم يعلم الصانع من هو، لان العمدة في الباب هو خبر " السكوني " في السفرة المطروحة في الطريق، ولا إشكال في شمول السؤال للطريق الواقعة في أرض الاسلام وغيره، فإذا انضم إليه ترك الاستفصال في الجواب يستفاد منه الاطلاق، فهو من حيث اطلاق الطريق شامل لارض المسلمين وغيرها من اراضى الكفار. وأما من حيث الاستعمال فهو قاصر عن الشمول لما ليس عليه اثره، لان اللحم الكثير الموضوع في تلك السفرة قد اعدت للاكل، وليس ذلك إلا بصنعه وعمله تحت يد انسان ما، وأين هذا مما يطرح في الوادي بعد افتراس الذئب الضارء مثلا. فهذا الخبر لو خلى وطبعه دال على جواز ترتيب آثار المذكي: من التقويم والبيع، والاكل، ونحو ذلك، إذا كان عليه أثر الاستعمال والتصرف الانساني، سواء كان في أرض الاسلام أو غيره. ولعل تقييد المتن بكونه مطروحا في أرض المسلمين انما هو للجمع بين النصوص المطلقة والمقيدة، إذ في الباب بعض ما يمكن تقييد إطلاق خبر " السكوني " به.