كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٨
الاسلام؟ قال إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [١]. وظاهرها عدم الاكتفاء بالشك، بل لابد من ضم امارة على التذكية - كالغلبة ونحوها - فتنافي ما مر: من الجواز عند عدم العلم بالميتة، وأما نفي البأس عن اليماني وعن المصنوع في أرض الاسلام فلقيام الامارة على الذكاة. ومنها: ما رواه عن اسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال عليكم انتم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه [٢]. إن ايجاب المسألة إذا كان البائع مشركا شاهد على المنع حال الشك، إلا أن يقال: بوجود الامارة على عدم التزكية حينئذ، فالمهم هنا هو الذيل الدال على عدم لزوم السؤال إذا كان المسلمون يصلون فيه، إما لاجل علمهم بمسبوقية يد المشرك البائع بيد المسلم، أو لعلمهم بعدم مباشرته في الذبح بل الذابح كان مسلما أو لغير ذلك، فمن رأى ان المسلمين يعاملون مع ذلك المبيع معاملة المذكى فله أن لا يسأل بل يكتفي بمجرد ذلك،، فيدل على المنع حال الشك وانه يلزم ضم الامارة عليه إلى غير ذلك مما يمكن العثور عليه بعد التتبع. واما الطائفة المفصلة بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم: بالجواز في الثاني دون الاول فمنها: ما رواه عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين؟ فقال: أما النعال والخفاف فلا بأس بهما [٣].
[١] و
[٢] الوسائل باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٥ و ٧.
[٣] الوسائل باب ٣٨ من أبواب لباس المصلى ح ٣.