كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٧
ومنها: ما رواه في الجواهر، عن الفقيه، عن جعفر بن محمد بن يونس: ان أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه واصلي فيه ولا أعلم انه ذكي؟ فكتب: لا بأس به. وظاهرها تعميم الجواز فيما تتم الصلاة فيه أيضا، ولاتعرض فيه لحال ذاك الفرو والخف من الاشتراء من السوق ونحوه، حتى يحمل على ان هناك أمارة على التذكية، فتدل على جواز الصلاة في المشكوك بمجرد عدم العلم بالميتة. هذه هي الطائفة الاولى الدالة على جواز الصلاة في المشكوك ما لم يعلم انه ميتة. وهيهنا طائفتان أخريان: إحداهما: ما تدل على عدم جوازها فيه ما لم تعلم انه مذكى أو ما لم تقم أمارة عليه، والاخرى: ما تدل على التفصيل بين ما تتم الصلاة فيه وبين ما لا تتم بالجواز في الثاني دون الاول. اما الطائفة الدالة على المنع مطلقا فيما لم تقم الحجة على التذكية فمنها: ما مر من رواية " زرارة " إذ فيها... فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت انه ذكي... [١]. فتدل على عدم الجواز في المشكوك ما لم يبدل الشك بالعلم. نعم: قد اشير سابقا إلى عدم امكان الحمل على العام الاستغراقي، بل يحمل على العام المجموعي فالمفهوم حينئذ هو المنع عن المجموع عند عدم العلم، لا الجميع، لما مر: من الجواز في الشعر ونحوه مطلقا، إذ لاصلوح له أن يذكي. وعلى أي تقدير: يدل على المنع فيما لا يعلم التذكية في الجملة، وهو ينافي ما مر: من الجواز فيما لا يعلم. ومنها: ما رواه عن اسحاق بن عمار، عن العبد الصالح عليه السلام انه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام، قلت: فان كان فيها غير أهل
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ١.