كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٦
فلا يشمل غيره من الاجزاء. ولكن يبعده ان ذكره لبيان شمول الحكم للفرد الخفي منه، لالبيان تضييق العموم - فظاهره مانعية الميتة بتمام أجزائها عن صحة الصلاة الواقعة فيها بنحو من الوقوع والظرفية، بلا اختصاص للجلد، ولا لعنوان اللبس. ومنها: ما رواه عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: ولا يصلى في جلود الميتة ولا في جلود السباع. [١] واختصاصها بالجلد واضح كوضوحها في المانعية. إلى غير ذلك مما يستفاد منه المانعية. ثم ان في الباب نصوصا أخر يستفاد منها شرطية التذكية لا مانعية الميتة، فلنأت بشئ منها، ثم نعقبه بما هو المرجع في التمييز عند الشك. فمن هذه النصوص: ما رواه، عن ابن أبى عمير، عن ابن بكير قال سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم انه إملاء رسول الله صلى الله عليه واله ان الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة لاتقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما احل الله أكله، ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول الله فاحفظ ذلك يا زرارة، فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت انه ذكى قد ذكاه الذبح، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه [٢]. إن الصدر مسوق لبيان حكم المأكول وغيره فلامساس له بالمقام. وأما الذيل: فظاهره اشتراط الصحة بالعلم بالتذكية إذا كان الحيوان مأكول اللحم،
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب لباس المصلى ح ٣.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ١.