كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٤
الثالث: ان لا يكون من اجزاء الميتة سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه، بل لافرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أولا - كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة - على الاحوط، وكذا لافرق بين ان يكون مدبوغا أولا. إن استيفاء المقال فيما يرجع إلى المقام على ذمة أمور نشير إلى جملة منها اجمالا، ثم نعقب البحث عنها تفصيلا. فمنها: انه هل يختص الحكم باللباس، أو يعمه وغيره مما يصدق عليه انه صلى فيه بنحو من الظرفية، أو يعمهما والمصاحب الذي لا يصدق عليه شئ من عنواني اللبس والظرفية؟ وجوه - فعلى الاول: لاضير عند عدم صدق اللبس وان صدق الظرفية بانه صلى في الميتة بنحو ما، وعلى الثاني: لاضير في استصحاب شئ منها حال الصلاة عند عدم صدق اللبس والظرفية، وهذا بخلاف على الثالث، للبطلان حينئذ مطلقا. ومنها: انه هل التذكية شط لصحة الصلاة أو الميتة مانعة عنها؟ والثمرة ظاهرة حال الشك، بعد الالتفات إلى ان الامر وكذا النهي في مثل المقام غيرى دال على الحكم الوضعي. ومنها: انه هل يكون شرطية التذكية أو مانعية الميتة مغزاهما (شرطية الطهارة. أو مانعية النجاسة) فلا أصالة إلا لذاك؟ أولا يكون كذلك بل لهما استقلال بذاتيهما، كما يكون لذاك كذلك؟ وهو المتجه، ويؤيده ذهاب بعض الاصحاب (القائل بطهارة جلد الميتة بالدباغ) إلى بطلان الصلاة في المدبوغ منه، كما عن ابن بابويه " فليس الحكم هنا دائرا مدار الطهارة أو النجاسة. ثم انه - على الاستقلال - يبحث عن عمومية الحكم لجميع أقسام الميتة