كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٢
المتلقى بالقبول لدى العرف، لا ما ذكره بعض الفقهاء - على ما في الوسائل - من حمل الاول المانع عنه على الشراء بعين المال، والثاني المجوز له على الشراء بما بما في الذمة، لان البيع الشخصي بالعين نادر جدا، فلا يصح حمل المطلق عليه، وان ابيت فالسوق ببابك، فراجع تجد صدق ما ادعيناه، لان الغالب ما هو الواقع على الذمم لا الاثمان العينية الخارجية، سيما ما هو الدارج في اليوم من الصكوك والحوالات. ومما يؤيد الحمل على التنزيه ما رواه، عن أبي خديجة، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطيب ولد الزنا أبدا ولا يطيب ثمنه أبدا [١]. إذ لا اشكال في صحة بيع الولد المتولد من الامة الزانية حيث انه ملحق بأمه في الملكية لمولاها فيجوز للمولى أن يبيعه بلا إشكال، وان لم يطب ثمنه تنزيها. وما رواه عنه أيضا، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطيب ولد الزنا أبدا ولا يطيب ثمنه، والممزير لا يطيب إلى سبعة آباء، فقيل أي شئ الممزير؟ قال: الذي يكتسب مالا من غير حله فيتزوج أو يتسرى فيولد له، فذلك الولد هو الممزير [٢]. حيث انه لا مجال للتأمل في صحة التزوج وإن كان ما أنفقه لذلك حراما، فكذا التسرى المبحوث عنه، فلو اشترى من الحرام أمة فقد تسرى من غير حل فهو أيضا صحيح، وأما الكلام في نفى الطيب عن ثمن ولد الزنا فقد اشيرا إليه آنفا. فتبين من ذلك: قصور ما ورد في الاشتراء بالمحرم أداء لا عقدا عن افادة البطلان، كقصور ما ورد في القرض، فالقاعدة الاولية محكمة، فعليها يصح الاستقراض في جميع ما صوره في " المتن " وكذا المعاملات الاخر إذا لم تقع على عين خارجية محرمة.
[١] و
[٢] الوسائل باب ٩٦ من أبواب ما يكتسب به ح ٨ و ٩.