كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٧
من نيته عدم اداء العوض أيضا كذلك. إن هنا صورا ثلاثا نفى " الماتن " البعد عن بطلانها. الاولى: ما لو اقترض وكان من نية ذلك المقترض عدم الاداء. الثانية: ما لو اقترض وكان من نيته الاداء من الحرام. الثالثة: ما لو اقترض ولم ينو الاداء أصلا لامن الحرام ولامن الحلال. ويظهر من الحكم بالغصبية في هذه الصور: توقف صحة الاقتراض على النية المتوقفة على الالتفات إلى الاداء. ولقد تعدى في المتن عن القرض إلى غيره من المعاملات. فتنقيح المقال على ذمة الجهتين: احديهما: بلحاظ ما يقتضيه القواعد العامة، ثانيتهما: بلحاظ ما يقتضيه النصوص الخاصة، حتى يتضح نطاق تلك النصوص أولا وامكان التعدي عن موردها إلى غيره من الموارد الاخر ثانيا. اما الجهة الاولى: ففى مقتضى القواعد الاولية إن المعاملة قد تكون على عين خارجية، وقد لا تكون. والاول: كأن يشير البايع أو المشترى إلى عين شخصية، ويقول: بعث هذا أو اشتريت بهذا، والثاني: بخلافه، بأن يقع على مال كلي، بلا تفاوت بين كونه نقدا لعدم التأجيل، أو نسيئة لذلك. فكما ان الاول أجنبي عن الذمة، لان مصب القرار المعاملي هناك عين خارجية لا يتعداها إلى عين اخرى فضلا عن التعدي إلى الذمة، كذلك الثاني لامساس له بالعين الخارجية، لان مصبه فيه كلي لاشخصى فلا محالة يكون في الذمة، لانها التي تصلح لان تعيه وتصير وعاء له، فالتطبيق في مقام الاداء بيد من في ذمته لاغير، فان انطبق على فرد صالح لذلك شرعا فلا اشتغال للذمة به بعده، وإلا فهي مشغولة به. أما القسم الاول: فان لم تكن العين الخارجية التي أشار إليها المشتري