كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٣
بل ليس معه الآن إلا البلة والنداوة التي تقصر عن أن تجتمع ماء ولو بالعصر. فعلى الاول: يكون وزان تلك الاجزاء وزان القطع الصغار من الخيط في الفرع السابق، فما لم يؤد البدل لا يجوز التصرف فتبطل الصلاة. وأما إن أداه فهي تصير ملكا للغاصب، فيجوز التصرف فيها فتصح الصلاة. وعلى الثاني: لاحرمة، إذ لا موضوع، حيث إن العرف لا يرى لبس الثوب المبلول تصرفا في الماء المغصوب أو نحوه، فكأنه قد انعدم لديه مطلقا. مسألة ٤ - إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت، خصوصا بالنسبة الى غير الغاصب. وان اطلق الاذن ففى جوازه بالنسبة الى الغاصب اشكال، لانصراف الاذن الى غيره، نعم: مع الظهور في العموم لا اشكال. لا اشكال في صحة صلاة المأذون له، سواء كان هو الغاصب أو غيره، إذ معه يرتفع النهي الموجب للبطلان على أحد تلك المباني، ولامساس له بالضمان الباقي بعد على الغصب. وأما في الاذن المطلق أو العام فلاريب في صحة صلاة غير الغاصب وأما هو: فان كان الحقد والظغن الموجب للانتقام بمنزلة المخصص اللبي المتصل، فلا يجوز له، وإن لم يكن كذلك، بل انعقد لدليل الاذن ظهور بلا معارض، يصح له أيضا، كما يصح لغيره. حتى على (وصيته عليه السلام للكميل) إذ مع شمول الاذن له يصير تصرفه حلالا، فلامنع.