كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩٥
مسألة ٢ - إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر انه لا يجرى عليه حكم المغصوب، لان الصبغ يعد تالفا فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن اشكال أيضا. نعم: لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله ولم يعط اجرته لا اشكال فيه، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضا، وأما إذا كان للغير فمشكل، وان كان يمكن ان يقال: انه يعد تالفا فيستحق مالكه قيمته، خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه، لكن الاحوط ترك الصلاة فيه قبل ارضاء مالك الخيط، خصوصا إذا أمكن رده بالفتق صحيحا، بل لا يترك في هذه الصورة. إن الصبغ قد يكون بنحو الطلى المصحوب للاجرام الجوهرية ذوات اللون، وقد لا يكون كذلك، فعلى الاول: لا يعد تالفا، إذ المفروض بقاء تلك الاجرام ولاميز بينها وبين الاعيان المغصوبة الاخر، فيبطل الصلاة فيما هذا شأنه. وأما على الثاني: فحيث انه لا ازدياد فيه عد اللون، فيلزم البحث عن كونه وصفا تابعا للمتلون بلا استقلال له أصلا لا في الوجود ولا في الاعتبار الملكي، أو شيئا منحازا عنه في الاعتبار الملكي وإن لم يستقل عنه في الوجود. والحق هو ان وزان لون الثوب هو وزان قصارته وصياغة الذهب وجعله