كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩
عن القبيح في الجملة وإن لم يراهق، وفي بعضها يكون مراهقا للبلوغ فضلا عن كونه مميزا، بحيث لافرق بينه وبين البالغ في الادراك ونحوه عدا ساعات قليلة في السن. فهل يكون المميز والمراهق سيان أم لا؟ والذي يستفاد من المتن هو الفرق، حيث قال: يحرم النظر إلى عورة المراهق بل الاحوط ترك النظر إلى عورة المميز... الخ - حيث أفتى بالحرمة في المراهق واحتاط بلافتوى في المميز، فالمهم هو التأمل المستأنف في نصوص الباب يتضح نطاقها. فمنها: ما مر عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه [١]. لا إشكال في اندراج المراهق الذي لافرق بينه وبين البالغ إلا قليلا كيوم أو نصفه، كما أنه لاريب في انصرافه عن غير المميز، وأما المميز غير المراهق فيدور مدار صدق الاخوة عرفا نفيا واثباتا. ومنها: ما مر أيضا عن النبي صلى الله عليه واله في حديث المناهي، إذ فيها: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا... الخ [٢]. ولا إشكال في اطلاق قوله " غير أهله " للمميز أيضا، إلا أن يقال: بأنها بصدد بيان حصر الجواز في الاهل ومنعه عن غيره فلا إطلاق له من هذه الحيثية، فتأمل. ومنها: ما ورد تفسيرا للآية نحو ما رواه عن علي بن الحسين المرتضى نقلا من تفسير النعماني عن علي عليه السلام " معناه: لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن "... الخ [٣] والكلام في اندراج المراهق وعدم اتضاح شمول غيره وإن كان مميزا هو ما مر.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ و ٢ و ٥.