كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٦
واحد، إذ - بناء على الاتحاد - لافرق بين الساتر وغيره من الالبسة، ولابين الملبوس والمحمول مما يتحرك بالحركة الصلاتية. وأما من استدل بالاجماع - فحيث انه لانطق له - لا يستفاد منه الازيد من المتيقن. وكيف كان يستفاد من المتن اتساع حوزة البحث. الجهة الثانية: في ادلة اشتراط الاباحة وقد يستدل لذلك بأمور: أحدها (الاجماع) وقد قرر: ان حجيته إنما تكون فيما يكشف عن دليل أو نص معتبر، وأما عند عدم كشفه عنه - لاحتمال استناد مجمعيه إلى ما في الباب من القواعد العامة ونحوها - فلا. وقد يدعى: تمامية هذا الاجماع بالنسبة إلى خصوص الساتر، لعدم ثبوت مخالفة " الفضل بن شاذان " أولا، وعدم قدحها على تقدير ثبوتها ثانيا. وفيه: انه ما لم ينسد احتمال الاستناد إلى القواعد، فلا مجال لكشفه عن النص أو الدليل حتى يصير حجة مستقلة. ومما يؤيد هذا الاحتمال مقال شيخ الطائفة (قده) في الخلاف، حيث انه (ره) نسب إلى فقهاء العامة بأجمعهم أمرين: أحدهما الجواز الوضعي، والآخر المنع التكليفي، بمعنى انهم مع اعترافهم بحرمة الصلاة في المغصوب حكموا بصحتها فيه، واختار هو نفسه المنع الوضعي أيضا، واستدل له بالاجماع وبقاعدتين: إحداهما: إن النية لا يتمشى هنا، لان التصرف في المغصوب قبيح ولا تصح نية القربة فيما هو قبيح، ولا صلاة إلا بنية القربة. والاخرى: إن الاشتغال اليقيني بالصلاة مستلزم للبرائة اليقينية التي لا تحصل إلا بالصلاة في المباح، بمعنى ان الاصل في الاقل والاكثر الارتباطي هو الاشتغال، وهذا بعد فرض إمكان تمشي نية القربة. فمع استدلاله (ره) بهاتين القاعدتين مصحوبا لدعوى الاجماع مما يوهن كشفه عن النص ويوجب ضعفه عن