كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٥
الاحوط الاعادة بالنسبة الى الغاصب، خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا. وحيث إن الشرط الاول (أي الطهارة) مما قد فرغنا عنه مستقصى في كتاب الطهارة، فلا مجال للتكرار. وأما الشرط الثاني (أي الاباحة) فتنقيح المقال فيه - من حيث اعتبارها في الجملة، ومن حيث استواء الساتر وغيره فيها، ومن حيث استواء الملبوس والمحمول، ومن حيث كون المصلى عالما بالحكم أو لا ومن حيث كونه عالما بالموضوع (أي الغصبية) ام لا، ومن حيث كون المصلي الناسي لها هو الغاصب أو غيره - علي ذمة جهات. الجهة الاولى: في تحرير محط البحث إن النيل إلى محل النزاع قد يكون بتصريح أرباب ذاك النزاع وتعيينهم إياه، وقد يكون بامارات أخر، منها: اتضاحه من ثنايا الادلة الناطقة به. وأما في المقام: فهل النزاع منحدر نحو اشتراط الاباحة في خصوص الساتر، أو الاعم منه ومن غيره من ألبسة المصلي فقط، أو الاعم من ذلك أيضا باندراج محموله فيه؟ قد يمكن ان يستظهر - ممن أقام البرهان على اشتراطها: بأن شرط العبادة إذا كان منهيا عنه يصير فاسدا فتبطل تلك فتبطل تلك العبادة المشروطة بفواته - أن محور الكلام، هو خصوص الساتر للعورة أو للبدن في المرأة، لانه الشرط دون ما عداه من الثياب وغيرها، فلا يلزم ان يكون ما عداه مباحا. كما انه يمكن ان يستظهر اتساع محل البحث - ممن استدل على اشتراطها: بقول علي عليه السلام في وصيته للكميل: انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي ... الخ - إذ لا اختصاص حينئذ للساتر، بل يعمه وغيره من الالبسة. ويمكن ان يستظهر أوسع من ذلك - ممن استدل على اشتراطها: بإقتضاء الامر برد المغصوب للنهي عن اضداده الخاصة التي منها الصلاة - إذ لا اختصاص حينئذ للملبوس، نظير من استدل عليه: بلزوم اجتماع الامر والنهي في شخص