كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٢
رأسها وتصلى، فان خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس [١]. لدلالتها على نفي البأس بالاطلاق الشامل لما إذا كان هناك حشيش أو جلد أو نحوهما. ولو كان الحشيش مثلا في عرض الثوب بلا امتياز بينهما للزم تذكرة، إذ المراد من قوله عليه السلام " ليس تقدر على غير ذلك " هو انتفاء القدرة بما في حكم الملحفة من الثياب لا الحشيش ونحوه أيضا، فلو كان الحشيش كافيا في عرض الثوب للزم التنبيه عليه، حيث انه لا ينسبق الذهن إليه. بل ويمكن الاستدلال بها على عدم الاكتفاء به حال الاضطرار في ستر بدن المرأة، كما يأتي في الجهة الثانية. والكلام فيها - من حيث الاكتفاء بالدرع والخمار، وكذ الملحفة والمقنعة وما الى ذلك من العناوين ان لم يصدق الثوب - هو ما مر في عورة الرجل، فلا خصوصية للمادة، بل المدار هو الهيئة المسماة بالدرع ونحوه. وأما الجهة الثانية: (أي حال الاضطرار وعدم وجدان الثوب ونحوه) فيمكن أن يفرق بين عورة الرجل وبين بدن المرأة، لاحتمال سقوط التكليف بالستر حينئذ رأسا، فيتبدل الحكم مع وجدان الحشيش والجلد ونحو ذلك، إذ لا دليل على البدلية حال الاضطرار بالنسبة إلى المرأة. نعم: يمكن الحكم باستوائهما في خصوص العورة، بأن يكون حكم المرأة حال الاضطرار حكم الرجل في هذا الحال، من حيث الاكتفاء بأي شئ يستر العورة كالحشيش والطين، لامكان القاء الخصوصية من صحيحة " على بن جعفر " المتقدمة، وتأييده بالارتكاز الهادي إلى الفرق بين العورة وغيرها من الاعضاء (حتى في المرأة) فيلائم التأدب لله. وأما الزائد عنه فلادليل أصلا، فحينئذ لا يجب عليها أن تستر بدنها بالحشيش أو الجلد أو نحوهما عند فقد الساتر الاختياري. ويؤيده أو يدل عليه ما اشير إليه في الجهة الاولى، حيث انه نفى الباس مع انكشاف بعض الرجل وان قدرت على سترها بالحشيش ونحوه، لان فرض عدم
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ٢.