كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧١
والورق، فضلا عن الطين. والجهة الثانية: انه لا يسقط التكليف حال الاضطرار وعدم وجدان شئ من تلك الامور، بل يصح مع ستر عورته بشئ آخر، كالجلد والحشيش وما يضاهيهما لان هذه الامور أبدال لتلك الامور حال الاضطرار، بلاترتب بين هذه الامور أنفسها، فلاتقدم للجلد على الورق، ولا للحشيش على الطين ونحو ذلك، وذلك لعموم صحيحة " علي بن جعفر " بملاحظة قوله عليه السلام (ان لم يصب شيئا) الدال على استواء جميع الاشياء الصالحة للساترية عند عدم وجدان ما هو الساتر حال الاختيار، فلاميز بينها. هذا ملخص القول في المقام الاول الباحث عن حكم ستر العورة في الرجل. واما لمقام الثاني: ففى بيان الستر الصلاتى للمرأة حالى الاختيار والاضطرار إن استيفاء القول فيه أيضا على ذمة جهتين كافلتين لحكمي الاختيار والاضطرار. أما الجهة الاولى: فيمكن الاستدلال - لتعين الثوب والدرع ونحو ذلك حال الاختيار - بتلك النصوص الآمرة بالصلاة في النجس وحده أو بالتكرار - على اختلاف الطائفتين الواردة إحديهما في الثوب المشتبه، والاخرى في الثوب المنحصر النجس - لان المسؤل عنه وإن كان هو الرجل، ولكن بتناسب الحكم والموضوع يستفاد نفي الخصوصية، كما في السؤال عن الشك في القول بأن " الرجل يشك بين الثلاث والاربع " حيث انه يفهم عرفا ان الحكم للشك بلا خصوصية للشاك، وكذا في المقام - وبالنصوص المارة المأخوذ في لسانها عناوين: الدرع، والخمار، والثوب، ونحو ذلك، لما ثبت في المقام الاول كونه بنحو التقييد والاحتراز لا مجرد التعارف والغلبة. ويؤيد ذلك قول موسى بن جعفر عليه السلام "... قال تلتف فيها وتغطي