كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٠
المكنة المتعارفة، فلو صلي في قميص لاجزأه أينما كان. والفرق بين جهتى التحت وغيره خال عن السداد، إذ كما أن الناظر لو كان مقابلا له لرآه، كذلك لو كان في جنبه قاعدا أو مضطجعا لرآه ولو في الجملة عند الركوع، فان انيط الامر بالتقدير فهما سيان. وان قيل بالتعارف فيما إذا كان على السطح، حيث انه يتعارف وجود الناظر من التحت، بخلاف الفرض، لعدم تعارف اضطجاع الغير في جنب المصلي وهذا هو الفارق الموجب للاستدارك. فيرد عليه، أولا: بأن اضطجاع الزوج في جنب زوجته أو الولد في جنب امه عند صلاتها في البيت مما يتعارف وجوده، وحيث إن الستر الصلاتى أضيق من الستر النفسي لوجب الستر عن المحارم أيضا، لعدم الفرق في هذه الجهة بين المحرم وغيره، وهكذا القعود في جنبها عند صلاتها، فيلزم الستر من جهة التحت مطلقا بناء عليه. وثانيا: بأن الامر لو انيط بتعارف وجود الناظر لزم الحكم بعدم وجوب الستر أصلا إذا فرض كون المصلي في موضع من السجن الخاص أو الجبل النائي المخصوص الذى لا يتعارف وجود الناظر فيه ابدا، بل قد يتفق عدم مرور أحد هناك مدى السنة أو السنين، وهو كما ترى. والحاصل: ان تقدير وجود الناظر وإمكان رؤيته كما انه لاضابطة له - حيث انه يقدر في البيت باضطجاع بعض المحارم أو قعوده جنب المرأة المصلية - كذلك تعارف وجوده لا شأن له، وإلالزم جواز الانكشاف لمن نأى في البيداء التي لا يمر هناك أحد حسب التعارف أصلا. فاتضح ان جهة التحت كالفوق لاميز لها عما عداها من الجهات أصلا، وانه لو صلى الرجل في قميص واحد بلا سراويل أو استشغار لاجزأه أينما كان، وكذا المرأة إن صلت في درع وخمار بلازائد عنهما وإن امكن النظر من تحت أو غيره.