كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦
هناك ناظر أم لا، بل هو مختص بما فيه مظنة النظر، وحيث انه لم يقيد بكون الناظر بالغا فيشمل غيره، نعم ينصرف عن الصبي غير المميز، لانه في حكم العدم من هذه الجهة، فيجب الاحتراز وعدم التمكين من المميز، فضلا عن المراهق. ومنه ما مر أيضا (ح ٣ منه) إذ فيه تفسيرا للكريمة: كل ما في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع، فانه للحفظ من ان ينظر إليه. حيث انه أوجب الحفظ وعدم التمكين من النظر ممن له شأنية ذلك وإن كان صبيا لعدم التقييد بغيره، مع أن اطلاق الآية أيضا محكم. ونحوه ما رواه عن علي بن الحسين المرتضى نقلا من تفسير النعماني عن علي عليه السلام لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه [١]. اللهم إلا أن يناقش في صدق الاخوة على الصبي، ولكنه مندفع أيضا بشهادة الشرع والعرف في غير مورد على عدم اعتبار البلوغ فيها، فالمميز سيما المراهق أخ للمؤمن إذا تكون فيه مبادى الايمان، نعم لا اطلاق له بالنسبة إلى غيره لا أنه ظاهر في التقييد كما ينبه عليه عن قريب. ومنه ما رواه عن تحف العقول عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: يا على اياك ودخول الحمام بغير مئزر ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه، [٢] وللنقاش فيه مجال، حيث إن المراد من الناظر هو خصوص البالغ، إذ لاحرمة ولا لعن على غيره، فلو كان المراد من المنظور إليه أعم لزم الخلل في السياق. ولكن التحقيق خلافه، لان كل واحد منهما حكم مستقل منحاز عن الآخر لشهادة الانفكاك، مثل ما لوستر أحد عورتيه ولم يمكنهما من أن ينظر إليهما
[١] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥.
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب أحكام آداب الحمام ح ٥.