كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٧
إذ في رواية (١ منه) عن ابن عباس في حديث ان رسول الله صلى الله عليه واله بعث عليا ينادى: لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وكذا في روايات (٢ إلى ٨ منه) ونقل جملة اخرى في أبواب متفرقة. ومما يقوى في النظر كون تلك النصوص بصدد ردع ما ابتدعته قريش ومن احتذى حذوهم، ولذا نودي في الموسم وأكد مرارا، فعليه لا تكون بصدد بيان ما للطواف من الاحكام. ولا مجال أيضا للتمسك بما هو دارج من " ان الطواف بالبيت صلاة " لعدم وروده في طرقنا حتى يعتمد عليه، نعم: قد رواها القوم الذين جعل الرشد في خلافهم. فالاقوى: عدم اشتراط الطواف بالستر وضعا، فلو اتفق الكشف لخلوة البيت لا يضر به، بل يقع صحيحا، لاصالة عدم الشرطية عند فقد الدليل الاجتهادي عليها. مسألة ١١ - إذا بدت العورة كلا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة، لكن ان علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة الى سترها وصحت أيضا، وان كان الاحوط الاعادة بعد الاتمام خصوصا إذا احتاج سترها الى زمان معتد به. لا إشكال في الصحة إذا بدت العورة ولم يعلم بذلك حتى الفراغ، لاندراجه تحت قاعدة (لا تعاد) وتوهم اختصاصها بالنسيان فقط مندفع بالاطلاق الشامل للذهول ونحوه أيضا، مع النص الخاص هنا، وهو صحيح " علي بن جعفر " المتقدم [١].
[١] الوسائل باب ٢٧ من أبواب لباس المصلى ح ١.