كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥
له النظر إلى جميع البدن تلذذا عدا ذنيك الموضعين، وهكذا في التقبيل وغيره من انحاء التمتع، كما في تجويز الانتفاع من الملك الخاص للغير، حيث إن جواز التصرف لذلك الغير متوقف على مقدار التجويز وكيفية ما اجيز له من انحاء الانتفاع. الجهة الخامسة في ان المراهق بل الطفل المميز كالبالغ لاريب في انتفاء التكليف عن الصبي حتى يحتلم، ولكن قد ينحدر الحكم على البالغ بقياسه إليه كما في المقام، لانه وإن لم يجب عليه الستر وعدم التمكين وكذا لم يحرم عليه النظر إلى عورة الغير، ولكن يمكن أن يجب على البالغ ستر عورته منه، وكذا يحرم عليه (أي على البالغ) أن ينظر إلى عورته، فتمام الكلام في طي أمرين: أحدهما: وجوب الستر وعدم التمكين عن الصبي، والآخر: حرمة النظر إلى عورته. أما الاول: فمتوقف على استئناف النظر في نصوص الباب، حتى يتجه الاطلاق الدال على وجوب عدم التمكين من النظر على البالغ، سواء كان الناظر بالغا ام لا. والذي يمكن التمسك به غير واحد مما في أحكام الخلوة وفي آداب الحمام فمن ذلك: ما مر في حديث المناهي: إذا اغتسل احدكم في فضاء من الارض فليحاذر على عورته، وقال: لايدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر... الخ [١]. إذ لاريب في أن المحاذرة والستر ليس واجبا بتا من باب التعبد سواء كان
[١] الوسائل باب ١ من أبواب الخلوة ح ٢.