كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٥
لاجل سقوط شرطية الستر عند الفقدان، وكذا لو كان هناك ساتر ولكن لا تتمكن من تحصيل الستر لضيق الوقت لا لشئ آخر قد مر الكلام فيه، وذلك لتقدم مصلحة الوقت على غيره من الستر، وكم له من نظير، إذ لا يتقدم على الوقت غيره من القيود. نعم: لو أمكن تحصيل ركعة في الوقت فعلى شمول دليل التنزيل الدال على ان إدراكها كادراك الجميع لكان حكم هذا الفرع حكم سعة الوقت. وأما إذا علمت بالعتق لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فاحتاط " الماتن " بالاعادة. وحيث إن للجهل بالحكم صورا متفاوتة الاثر لابد من الاشارة إليها وإلى الميز بينها، وذلك لان الجهل به، إما بسيط وإما مركب، وعلى التقديرين: إما بالقصور أو التقصير، فالاقسام أربعة. أما الجهل البسيط عن التقصير: فلا إشكال في لزوم الاعادة، لانه ليس إلا شكا في الحكم، فمع إمكان رفعه بالسؤال والتعلم يكون بحكم الترك العمدي وإلا لم يجد تعلم الاحكام ورفع الجهل بها بالسؤال ونحوه - وهو كما ترى - فمن يحتمل بطلان صلاته ومع ذلك يقدم على العمل فهو بمنزلة العامد، فحينئذ تنصرف القاعدة عنه فتجب عليه الاعادة. واما الجهل البسيط عن القصور: فالظاهر اندراجه تحت القاعدة، إذ ليس في وسعه رفع الشك، فبينه وبين العمدبون بعيد. ومنه يتضح الجهل المركب عن قصور، كمن لم يأل جهدا في التعلم، بل بذل مجهوده في السؤال، ولكن قيل له الحكم على خلاف الواقع، فلا نقص من ناحيته، فعليه يندرج تحت القاعدة. نعم: الجهل المركب عن تقصير فلا ندراجه تحتها نظر، بل الاقوى العدم، لانه بعدما أمر الشرع بعدم التطرق بطريق خاصة معينة كالقياس فلم يمتثل العبد وتطرقه وصار قاطعا بالخلاف، فهو وإن لا تكليف له حينئذ، لانه بقطعه لا يرى بينه وبين الواقع سترة وحجابا، إلا انه قابل للعقاب عند ظهور السرائر وكشف الحقائق، هذا بلحاظ العقاب. وأما الحكم الوضعي - أي الاعادة - فهو غير مندرج