كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤١
السابقة من الاجزاء المستلزم لتصحيح اللاحقة منها أيضا. وان لم يتم نصابها مع عدم جريانها بنفسها لتصحيح الترك العمدي وإن كان للاضطرار بلحاظ خصوص الصلاة التي تشتغل بها لا مطلقا، فلا مجال للصحة حينئذ، كما انه لا مجال لها أيضا على الوجه الاول بناء على ما اشير إليه الان من عدم جريانها للترك العمدي الكذائي. ولهذا الفرع نظير لا يخلو الاشارة إليه وإلى ما ابتلى به بعض المعاصرين من جدوى، وهو انه لا إشكال في الترتيب بين العشائين كالظهرين في الجملة، فلو أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ حكم " الماتن " هناك بالصحة، وكذا إذا تذكر في الاثناء وعدل إلى المغرب حيث كان للعدول مجال، وأما إذا لم يكن، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة، فقد احتاط الماتن (ره) بالاتمام عشاء ثم اعادتها بعد الاتيان بالمغرب. والكلام حينئذ في انه بعد قبول جريان القاعدة في الاثناء، هل يجدي بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة أم لا؟ حيث إن العشاء بتمامه يلزم أن يكون متأخرا عن المغرب، فعند تخلف شرط الترتيب سهوا مع التذكر في الاثناء يمكن تصحيح الركعات السابقة عشاء بهذه القاعدة، وأما الركعة الواقعة بعد التذكر فانما تخلف شرط الترتيب فيه عن علم مع عدم إمكان تحصيله، وان يتصور له وجه بنحو وقوع الصلاة في الصلاة. فان تم نصاب المقدمة الثانية يحكم بصحة الركعة الرابعة أيضا هناك، كما يحكم بالصحة بالنسبة إلى ترك الستر عن علم في زمن التطرق إلى الامتثال هيهنا، فمن اختار في تلك المسألة الصحة فعليه اختيارها هنا. فما يترائى من بعض المعاصرين من التمسك بالقاعدة هناك دون المقام غير مبين الوجه. ومن هنا أيضا ينقدح ما في المتن من الحكم بالبطلان عند عدم التمكن من الستر إلا بالفعل المنافي، إذ بناء على جريان القاعدة في الاثناء وشمولها للترك العمدي