كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٨
فلاضيرفي شمولها إياها، ولكن يلزمه وجوب الستر من الابتداء. وظهور الثمرة فيمن تعلم بعتقها في الاثناء، فيجب عليها أن تستر رأسها عند الشروع في الصلاة، وهذا القول مما لم ينقل عن احد، لامن باب الاتفاق على عدمه بل من باب عدم التعرض. وقياس المقام بمن لم يكن واجدا للساتر ابتداء ثم وجده في الاثناء - حيث يفصل هناك بين حالتي الوجدان وعدمه - مع الفارق، لان هناك قد أحرز المقتضى للتكليف إلا انه للاضطرار معذور، وأما هنا فاصل الاقتضاء مشكوك فيه، فمع احتمال عدمه لا مجال للتبعيض أصلا. فلا يستفاد من أدلة الباب شئ يركن إليه. وعند انتهاء الامر إلى الشك يحكم بانتفاء شرطيته حينئذ، فلا يجب عليها الستر في الاثناء وإن اعتقت فيها. ولكن المرجع هنا بخصوصه هو (قاعدة لا تعاد) المقدمة على الاصل، وحيث إن تمامية الاستدلال بها في مثل المقام رهينة لاهداء مقدمتين فلنهدهما أولا، حتى يتضح في ضوئهما المقصود ثانيا، فنقول: أما المقدمة الاولى: فانه لا اختصاص لجريان هذه القاعدة بما بعد الفراغ، زعما بأن الاعادة إنما هي بعد العمل دون الاستئناف من الاثناء، لفساد هذا الزعم باستعمالها في كلا الموردين، كما لا يخفي على من تتبع مواردها، نحو ما ورد في بعض أبواب الحج، ونحو صحيحة ثانية ل " زرارة " الواردة في الاستصحاب، حيث إنه استعمل فيها الاعادة في مورد الاستئناف، فلا نقاش في شمولها للاثناء نحو شمولها لبعد الفراغ. وأما المقدمة الثانية: فهل يجدى إعمالها في الاثناء نفعا بالقياس إلى الاجزاء القادمة أم لا؟ بيانه: بأنه إذا فرض لزوم أمر في الصلاة مستمرا معها وترك ذاك الامر في بعض أجزائها سهوا أو نحوه مما يندرج تحت القاعدة، ثم تذكر في الاثناء، وكان ذاك الامر مما لا يمكن تحصيله حينئذ أصلا أو يحتاج إلى زمان