كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٧
ثم ان الصور المذكورة في المتن - من حيث العلم بالموضوع تارة والجهل به اخرى، ومن حيث التمكن من الستر تارة ومن حيث عدمه اخرى، ومن حيث لزوم البدار وعدم المنافي وغيره - متضحة المفاد. وأما تصوير قوله: " ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان " فكأن تكون قد استترت عند الشروع في الصلاة - إذ لاريب في جوازه - أو في الاثناء قبل العتق، أو آناما قبله، بان كان زمان تمامية انشاء العتق مثلا مقارنا للاستتار بلاتخلل العدم الزمانى بينهما أصلا. والذي ينبغي ان يقال: هو أن الستر المجعول شرطا في الصلاة يحتمل فيه امور ثلاثه، لانه إن كان ساذجا وغير قابل للتبعيض، ففيه احتمالان: أحدهما لزومه في مثل المقام من الاول إلى الآخر، وثانيهما عدم لزومه كذلك. واما ان كان صالحا للتبعيض ففيه يحتمل التفصيل بأن لا يجب بلحاظ زمن الرقية ويجب بلحاظ زمن الحرية. فالمحصل من الاحتمالات ثلاث: لزوم الستر كلا، وعدمه كذلك، والتفصيل بين زماني الوصفين. فعلى الثالث: يتأتي ما صوره في المتن، وأما على الاولين فلابد من إثبات صلوحه للتجزى والتبعيض أولا، ثم تعقيبه بتلك الصور ثانيا. وأما لو فرض كون هذا الشرط على وزان شرطية الطهارة في الصلاة وحكم بعدم صلوحها للتبعيض بوجودها في بعض حالات الصلاة دون بعضها الآخر فلا مجال لها، وتمام القول في ذلك موكول إلى البحث عن الذهول وغيره مما يوجب عدم تحقق الستر في بعض الحالات، فانتظر. والتحقيق: أن نطاق ادلة شرطية الستر للصلاة ليس أزيد من اعتباره مصاحبا لجميع حالات الصلاة، بلاتعرض للتبعض باعتبار تلك الحالات، وأما العمومات الشاملة لجميع أصناف النساء اللواتي منهن الامة المعتقة في الاثناء