كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٥
ومن الشواهد أيضا انه نقلها " الكليني " بدون الذيل، وكذا نقلها " الصدوق " نفسه الذي رواها هنا مذيلة بهذالذيل في " العلل " بدونه، فيوثق بأن الذيل رواية بحيالها، ولاغرو في نقلهما معا في موضع واحد، وكم له من نظير، كما في أسئلة " علي بن جعفر " ولاقدح فيه بعد تكراره لفظة (قال) وتغيير مسير الحديث الكاشف عنه كما اشير إليه. فحينئذ يقوى في النظر الحمل على الندب، لاباء قوله عليه السلام: " لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت " الحمل على غيره، لقوة ظهوره في نفي الوجوب، فمعه لا مجال لتوهم تقييد اطلاقها بالتفصيل المار بين وجود الولد فعلا وعدمه، ولعل هذا هو السر في ذهاب الاصحاب (ره) طرا إلى عدم الميز بين الصلاة وغيرها وبين فعلية الولد وعدمها، فحكموا بعدم وجوب ستر ما يستره الخمار عادة مطلقا. وأما المبعضة: فظاهر الاصحاب (ره) التسالم على انها والحرة سواء، ويمكن الاستدلال لهذا التساوي بأمور: الاول: ما مر من النصوص العامة الشاملة لجميع أصناف المرأة، بلادخالة لاية خصوصية صنفية، كالرومية، والزنجية، ونحو ذلك، ومن هذا القبيل الرقية المطلقة والمبعضة، ولكن خرج خصوص الاولى، لانها المنساقة من أدلة خروج الامة، فالباقي داخل تحت العمومات. والثاني: ما رواه عن حمزة بن حمران، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته، إلى ان قال: فتغطي رأسها منه حين اعتق نصفها؟ قال: نعم، وتصلي هي مخمرة الرأس [١]. وظاهرها عدم خصوصية النصف، بل غيره من الكسور التي هي دونه مندرجة تحت الحكم بالقاء الخصوصية، كما ان منها يستفاد أيضا ان المراد من الحرة - الواقعة في رواية يونس المتقدمة - هو الاعم من المبعضة، جمعا بين الدليلين،
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ١٢.