كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٩
العادة، والآخر وهو ما يكون قريبا إلى الذقن نفسه مما لا يستره الخمار عليها. اما الجزء الاول: فلاخفاء في وجوب ستره - كما في المتن - إذ الاوامر المارة منحدرة نحو لبس الخمار أو المقنعة على العادة الساترة له، فتأمل. وأما الجزء الاخير: فلا يجب ستره، إذ بعد الفراغ عن عدم استتاره بالخمار المتعارف وبعد الاذعان بفقد العموم الدال على وجوب ستر جميع البدن عدا ما يستثنى، فلا مجال للترديد، فضلا عن الاحتياط الوجوبي. بل الترديد - إن كان له موقع هنا - فانما هو في الجزء الاول، لان ذاك الجزء من تحت الذقن البعيد منه والقريب من النحر وإن كان مستورا عند الاختمار إلا انه عند التكلم والقراءة ونحو ذلك مما يوجب تحرك الفك والذقن يبدو شيئا فشيئا حتى ينكشف بتمامه عادة. نعم: يبقى النحر بحاله. ويدل على عدم لزوم ستر ما فوق النحر من تحت الذقن ما تقدم من معتبرة " المستدرك " المحددة بالنحر. لاغير. فالاقوى: عدم وجوب ستر ما لا يستره الخمار عادة، أي الجزء الاخير. وأما الجزء الاول المستور عند الاختمار ففيه تردد. ولا يستوحش من الاجماع على استثناء خصوص الوجه دون ما تحت الذقن أيضا، لان المراد من الوجه ليس ما هو المحدد في الوضوء كما مر، بل ما يواجهه الانسان على المعنى العرفي، ومن المعلوم جدا: انه أوسع من حد الوضوء، فلعل مراد المجمعين هو ذلك أيضا، فلا مخالفة له.