كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٠
أما الاول: فهو ما امر فيه بالدرع والخمار، أو الدرع والمقنعة، ونحو ذلك، كما في رواية (١ و ٣ باب ٢٨ من أبواب لباس المصلي) المتقدمة سابقا، وكذا ما ورد في اكتفاء الامة المسلمة بالدرع، لانها والحرة المسلمة فيما عدا الرأس سواء. تقريب الاستدلال بهذالقسم على عدم لزوم ستر القدم، هو انه لاريب في انحدار الحكم بلبس الدرع إلى الدروع المتعارفة، بحيث لو لبست المرأة درعها المتعارف وجعلت على رأسها الخمار وصلت لاجزئت، كائنا ما كان الدرع. ولزوم ستر القدم حينئذ متوقف على تعارف الدرع الطويل الذيل المجرور على الارض جدا حتى يحكم باللزوم، إذ لو تعارف القصر وعدم الطول الموجب لانكشاف القدم فلا يلزم سترها حال الصلاة، كما انه لو تعارف الطول الساتر لظهر القدم حال القيام بلا امتداد موجب لانجراره على الارض فهو غير ساتر له عند الركوع وغيره من الانقلابات الصلاتية، وحيث ان البعض والكل متحدان في الشرطية، فجواز كشفها في بعض الاحوال دال على عدم اشتراط سترها أصلا. فعى القول بلزوم الستر يلزم احراز تعارف الطول الكثير الموجب لمستورية القدم في جميع الانقلابات الصلاتية، حتى يكون الامر بالدرع مشيرا إلى ما هو الساتر للقدم أيضا، ولا يمكن احرازه، كما في الحدائق، من تعارفه كذلك في الاعصار الاخيرة فيكتشف كون الاعصار الاول ايضا كذلك، لما مر من القدح فيه، لعدم السيرة الكذائية في الافعال، وإن ثبتت في الاقوال في الجملة، مضافا إلى إمكان منع الصغرى. ومما يبعد التعارف الكذائي في أي عصر كان هو عدم إمكان المشي عادة، إذ ليس للجميع سادت متكفل لرفع الذيل، لاختصاص ذلك بالاعيان والسادة، ولا يجدي أيضا ما لو تعارف الطول الكثير بالنسبة إلى الخلف دون القدام، لانه وإن لا يمنع من المشي، إلا انه موجب لانكشاف ظهر القدم أيضا. وأما ما في محكي التذكرة: من ان الدرع هو القميص السابغ الذي